د. المريخي: المفلسون من انقطعت صلتهم بالله

اذهب الى الأسفل

default د. المريخي: المفلسون من انقطعت صلتهم بالله

مُساهمة من طرف (( المشرف العام)) في السبت يونيو 12, 2010 1:54 pm

الشيخ د. محمد بن حسن المريخي أن الحياة اليوم خرجت عبادا للدرهم والدينار واسقطوا كل حساب لله من عقولهم فصارت الحياة مليئة بالقاذورات الأخلاقية.
وقال في خطبة الجمعة أن كل يوم يمر يحمل كلمة في محاربة الله ورسوله وصد عن سبيله ويتقربون للبشرية وهم أعدى أعدائها.
وقال المريخي مخاطبا الحضور: اتقوا الله واشكروه على نعمة الاسلام والايمان، عضوا على الدين تمسكوا به فوالله إن نعمة الاسلام ومتابعة محمد خير الانام نعمة ما بعدها نعمة، إن كنتم تريدون فلاح الدنيا والآخرة.
إن المفلسين الحقيقيين هم الذين قل نصيبهم من الاتصال بالدين الحنيف وانقطعت صلتهم بالله رب العالمين وتفرغوا للدنيا والشهوات والملذات، ورضوا من الدين اتصالا ضعيفا متقطعا يتصلون من خلاله وقت الحاجة واذا غلبت عليهم الدنيا تولوا وهم معرضون، كم من أمة ابتعدت عن نور التوحيد والايمان واستسلمت لشهواتها وانطلقت لاهثة وراء مشتهياتها فزلت بها القدم ثم زالت من الوجود، جرفتها سيول التاريخ الى العدم «فمن اتبع هداي فلا يضل ولا يشقى ومن أعرض عن ذكري فإن له معيشة ضنكاً».
وقال إن حضارة العالم اليوم تمتلئ بملاحدتها ومادياتها وغفلتها عن الله عز وجل وعقابه وسخطه وأليم عذابه. حضارة تقوم على عبادة الدنيا والعمل لها والعيش من أجلها حتى أظهرت أقواماً لا يعرفون الآخرة. ينتهي علمهم وتتوقف معرفتهم عند هذه الدار وما فيها من ماديات ودراهم واكتشافات «يعلمون ظاهراً من الحياة الدنيا وهم عن الآخرة هم غافلون».
حضارة مادية خرجت عبادا للدرهم والدينار والشهوة واللذة المحرمة وعقولاً فارغة ضعيفة، كيف لا وأساتذة هذه الحضارة كفار وملاحدة يكفرون بالله وبمحمد رسول الله، لا يعرفون دنيا ولا يرضون بدين ولا يؤمنون بغيب. يخططون لحضارتهم ويرسمون لها بعيداً عن الله وذكره وعبادته.
وأشار الى أنهم اسقطوا كل حساب من عقولهم لله جل جلاله أو لرسوله ودينه وسننه. «يتمتعون ويأكلون كما تأكل الانعام والنار مثوى لهم».
في كل يوم لهم كلمة في محاربة الله تعالى ولهم عمل في الصد عن سبيله ومحاولة في معارضة سننه ومنهجه يعقدون المؤتمرات التي يتظاهرون فيها بالحب للبشرية والخوف عليهم وفي حقيقتها تنضح بالكفر وتطفح بالإلحاد وتناويء الله في حكمه وأحكامه.
مؤتمرات يهددون فيها الناس بالجوع ونفاد الأرزاق وازدحام الأرض بالناس وقد غطى عليهم كفرهم بالله عز وجل أن الارزاق من لدنه سبحانه وانه مالكها وهو الذي تكفل برزق كل نفس وإيصاله اليها «وما من دابة في الأرض إلا على الله رزقها» ولن تموت نفس حتى تأخذ كامل رزقها.
ومؤتمرات ينادون فيها المرأة الى الشذوذ والإباحية وحرية التصرف في بدنها، وفتح الباب على مصراعيه للفوضى الاخلاقية ودعوتها للنزول مع الرجل، باسم التقدم والتحضر والحرية وتشجيعها بأنها أكثر انتاجية من الرجل. يدعونها للخروج من بيتها وقد خرجت عندهم المرأة من بيتها وتركته لغيرها وغابت عن زوجها وولدها والاشراف المباشر على فلذة كبدها فخرج الزوج يطلب غيرها، وتشرد الولد حين فقد أمه وانهدم البيت وتفككت الأسرة وانحل عقد الزوجية وتفكك المجتمع.
وأوضح المريخي: ان الله تعالى نظم حياة المسلم ووجه لاعتمادها كما جاء في القرآن والسنة حياة مبنية على الأدب والأخلاق السامية والأهداف والغايات. حياة مبنية على عبادة الله وسؤاله التوفيق والاستعانة به.
«يأيها الناس قد جاءكم برهان من ربكم وأنزلنا إليكم نوراً مبيناً فأما الذين آمنوا بالله واعتصموا به فسيدخلهم في رحمة منه وفضل ويهديهم إليه صراطاً مستقيما».
«من عمل صالحاً من ذكر أو أنثى وهو مؤمن فلنحيينه حياة طيبة ولنجزينهم أجرهم بأحسن ما كانوا يعملون) حياة المسلمين حياة طاهرة مبنية على مخافة الله والإيمان به ورجائه.
وقال: لابد للأسرة أن تراقب الله تعالى في تربية أبنائها وفي حق كل من الزوجين على الآخر، وفي الحراسة للأخلاق والآداب، حياة محاطة بسياج المراقبة لله تعالى محاطة بسور يراقبه عبد أو أمة لله تعالى مؤمنات ان الله تعالى يرى ويسمع وقد وعد بالأجر وتوعد بالعقاب وعلى كل حال فحياة المسلمين مبنية على الإيمان بلقاء الله تعالى وما أعد للعبيد من النعيم والجحيم.
إنه من يأت ربه مجرماً فإن له جهنم لا يموت فيها ولا يحيى ومن يأته مؤمناً قد عمل الصالحات فأولئك لهم الدرجات العلى...
وأوضح المريخي أن نظام الحياة عند المسلمين هو الذي ينبغي أن يتبناه العالم وخاصة الغربي الذي غاص في وحل الفوضى إلى شحمة أذنيه.. فكان على المسلمين أن ينقلوا في مؤتمراتهم ولقاءاتهم للقوم ما من الله عليهم لعلهم يرجعون.
إن استسلام المسلمين للتلقي منهم وعنهم يفسد الأرض فالمسلمون لا يصدرون ما عندهم من أسلوب الحياة الإيمانية ونمط الحياة المستقرة وأولئك يصدرون كل ما أنتجته عقولهم الفارغة من الارتباط بالله عز وجل.
وقال: ها نحن نراهم على تقدمهم كما يسمونه يظلمون الناس ويقهرونهم بأسلحتهم ويدمرون بلدانهم وينهبون خيراتهم وفي نفس الوقت نجدهم في المنظمات التي يسمونها إنسانية وتدافع عن حقوق الإنسان وهم أول بل هم أنفسهم ولا أحد غيرهم أول من يتعدى على حقوق الإنسان ويظلمه ويخذله.
ها هي سجونهم ومعتقلاتهم تعج من المظلومين من المسلمين والمقهورين من بني آدم، وها هم يريدون أن يعتنق العالم كله أنظمتهم ومناهجهم وطرق حياتهم المدمرة.
والله لقد ضعف عندهم كل شيء بسبب فقدانهم للإيمان الصحيح برب السماء سبحانه واعتمادهم على الدنيا والماديات.
إن الحياة الحقيقية يا عباد الله ليست حياة الدرهم والدينار وشرب المسكرات وقضاء الشهوات وملاحقة الغانيات ولكنها والله الحياة الحقة حياة الصلة بالله والسير على نوره وهداه، والانقياد لأوامره والاستجابة لندائه إن الإيمان المشع في جنبات المؤمن الذي يميز به الخير من الشر والنفع من الضر والمعروف من المنكر هذا الإيمان هو الحياة، إنه النعمة التي لا تشترى بالأثمان ولا توزن بالأوزان ولكن يهبها لمن يشاء الديان جل جلاله «ومن لم يجعل الله له نوراً فما له من نور».
والله يا أمة المسلمين لقد ضل أقوام ظنوا أن حياة الماديات هي الحياة وإن الدنيا هي الدار التي يعمل لها ففاجأتهم بانهيارها وأحزانها وانتهائها وفنائها يا ويلهم، المقطوعون عن الله تعالى وعن دينه، يا ويلهم من الدنيا ومصائبها وفظائعها ومن لحظة تتخلى فيها عنهم ما حسبوا حسابها ومن موقف حسبوا أنها ستنقذهم منه فإذا هي ترخي عليهم الحبل لتزيد حسرتهم وندامتهم وإذا بها تصب الوقود على النار لتزيد سعيرها عليهم وتصلاهم.
إن حياة الأبدان واللحم والدم وامتلاك العضلات حياة يشترك فيها الحيوان مع الإنسان بل لعل حظوظ الأنعام منها أوفر.
والله لقد فاحت رائحة حضارتهم المزيفة وها هم بعض أهلها ممن هدى الله تعالى يعلنونها مدوية رجالاً ونساءً ساسة واقتصاديين علماء ومثقفين يعلنون عما هم فيه من الانهيار الداخلي والتحطم النفسي وسط هذه الحضارة المزعومة.
تقول سيدة غربية أعلنت إسلامها: لقد أعجبني في الإسلام البر والصلة، البر لمن أحسن إليك براً لا ينقطع أبداً، وصلة ومودة لمن له فضل عليك. أعجبني موقفك الصديق مع صديقه كأنه أخوه أو حميمه. تقول: كنت أخاف من بنات جنسي لكونهن فقط على غير مذهبنا ولا نثق بهن ولا يثقن بنا فالصلة مقطوعة بيننا.
إذا كان الأمر كذلك فإن المطلوب من المسلمين أن يقدروا نعمة الله عليهم ويخروا سجداً لله على هذه النعمة ويعتزوا بإيمانهم وإسلامهم وعقيدتهم ويتمسكوا بمنهج حياتهم المبني على الحياء والحشمة والعفة ومراقبة الله تعالى.
ويستشعروا مسؤوليتهم لدعوة الناس وهدايتهم ولا أن يتركوا الأمر لمن لا دين له ولا خلق يقذف بمعتقداته وسمومه، بل يوجهوه ويذكروه بالله «فإن أسلموا فقد اهتدوا وإن تولوا فإنما عليك البلاغ والله بصير بالعباد».













*************** التوقيع ***************








avatar
(( المشرف العام))
Admin

ذكر
عدد المساهمات : 946
تاريخ التسجيل : 08/11/2009
الوظيفة : موظف


http://a77a.ahlamontada.com

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

default رد: د. المريخي: المفلسون من انقطعت صلتهم بالله

مُساهمة من طرف مناير في الأحد يونيو 13, 2010 3:17 am

جزاكم الله خير
avatar
مناير
عضو متألق
عضو متألق

انثى
عدد المساهمات : 586
تاريخ التسجيل : 16/12/2009


http://a77a.ahlamontada.com/profile?mode=editprofile

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

default رد: د. المريخي: المفلسون من انقطعت صلتهم بالله

مُساهمة من طرف بدر البدور في الثلاثاء يونيو 15, 2010 2:54 am

موضوع جميل
بارك الله فيكم













*************** التوقيع ***************









بدر البدور
عضو ذهبي
عضو ذهبي

انثى
عدد المساهمات : 807
تاريخ التسجيل : 24/12/2009


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

default رد: د. المريخي: المفلسون من انقطعت صلتهم بالله

مُساهمة من طرف اكسجين دبي في الأحد يونيو 20, 2010 12:40 pm

موضوع جميل
اشكركم

اكسجين دبي
عضو جديد
عضو جديد

ذكر
عدد المساهمات : 86
تاريخ التسجيل : 05/05/2010


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى